العلامة الحلي

226

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لفظة « كلّ » اسم للعدد ، فإذا لم يقدّره كان مبهما ، وإذا كانت مدّة الإجارة مجهولة بطل العقد ، كما لو قال : آجرتك إلى قدوم الحاجّ . وقال الشافعي في الإملاء : تصحّ في الشهر الأوّل خاصّة ، وتبطل فيما بعده ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، إلّا أنّ أبا حنيفة وأصحابه قالوا : لكلّ واحد منهما عند انقضاء الشهر أن يفسخ ، فإن لم يفعلا حتّى مضى يوم من الشهر الثاني ، فليس لواحد منهما أن يفسخ ؛ لأنّ الشهر الأوّل معلوم ، وأجرته معلومة ، فوجب أن تصحّ الإجارة فيه ، كما لو أفرده ، وإنّما قال أبو حنيفة : إذا لم يفسخا حتّى مضى من الشهر يوم لزمه ؛ لأنّه قد اتّصل بالعقد الفاسد القبض « 1 » . وقد بيّنّا أنّ لفظة « كلّ » مبهمة ، وليس شيء ممّا تناوله معلوما « 2 » ، وما قالوه في الشهر الأوّل مثله في الثاني ، مع أنّهم منعوا من تناوله للثاني ، فلم يصح ما قالوه . وأمّا لزوم العقد في الشهر الثاني بالشروع فيه فلا وجه له ؛ لأنّ عند أبي حنيفة لا يلزم العقد الفاسد في الأعيان بالقبض ، ولا يضمن أيضا

--> التهذيب - للبغوي - 4 : 432 ، البيان 7 : 263 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 112 ، روضة الطالبين 4 : 270 ، المغني 6 : 22 - 23 ، الشرح الكبير 6 : 31 . ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 407 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 403 ، نهاية المطلب 8 : 113 ، بحر المذهب 9 : 268 ، الوسيط 4 : 169 ، حلية العلماء 5 : 392 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 432 ، البيان 7 : 263 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 112 ، روضة الطالبين 4 : 270 ، المغني 6 : 22 - 23 ، الشرح الكبير 6 : 31 - 32 ، مختصر القدوري : 103 ، بدائع الصنائع 4 : 182 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 88 - 89 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 239 . ( 2 ) في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « معلوم » . والظاهر ما أثبتناه .